خطط التأمين على الحياة والصحة والحوادث

قم بإجراء معاملاتك المصرفية بأمان مع لِف

تعرف على كيفية البقاء آمنًا وحماية معلوماتك المصرفية.

المساعدة والدعم

تحدث مع فريق الدعم المخصص لدينا واحصل على إجابات لجميع استفساراتك المتعلقة بالخدمات المصرفية.

ما المقصود بالتكنولوجيا المالية؟

في 15 سبتمبر 2008، استيقظ الجميع ذلك الصباح وهم يعتقدون أنه سيكون يومًا عاديًا، لكنهم كانوا أبعد ما يكون عن ذلك. لماذا؟ لأنه في ذلك اليوم تحديدًا، تقدّم بنك الاستثمار العريق "ليمان براذرز" بطلب لإشهار إفلاسه، في أكبر حالة إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية حتى اليوم.

كانت بداية الأزمة المالية صعبة على كثير من الناس، كما كان من الصعب التنبؤ بتداعياتها. فقد خسر الناس منازلهم ووظائفهم، وبدأوا نتيجة لذلك في التشكيك في مفهوم الخدمات المصرفية التقليدية. كان ذلك انهيار حقبة وصعود أخرى. ويُعتقد أن هذا الحدث قاد إلى أكبر أزمة مالية في العالم، والتي أدّت بدورها إلى تحوّل شامل في القطاع المصرفي، فيما يُعرف اليوم بالتكنولوجيا المالية.

ما المقصود بالتكنولوجيا المالية؟
تُعدّ التكنولوجيا المالية اختصارًا لمفهوم التقنية المالية. ويرتكز هذا المفهوم في جوهره على إعادة ابتكار المنتجات والخدمات المالية التقليدية، بحيث تُقدّم هذه الخدمات بصيغة رقمية بدلًا من الاعتماد على الفروع والمكاتب الفعلية. واليوم، أصبحت الخدمات المصرفية الرقمية تنافس الخدمات المصرفية التقليدية، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى دورها في تحسين استخدام الخدمات المالية وطريقة تقديمها للعملاء.

ومع تسارع الابتكار في التقنيات المرتبطة بالبلوك تشين، والذكاء الاصطناعي، وأتمتة العمليات الروبوتية، وعلوم البيانات، والبيانات الضخمة، مهّدت التكنولوجيا المالية الطريق لنمو هائل في القطاع المالي، ليصل حجم السوق العالمي إلى 7301 مليار دولار أمريكي.

تغيّر سلوك العملاء
على مدى سنوات طويلة، لم تواجه البنوك منافسة تُذكر، أو لم تواجه منافسة على الإطلاق. لكن بعد صعود التكنولوجيا المالية، بدأ هذا الواقع يتغيّر تدريجيًا. ففي العصر الرقمي، أصبح البحث أسهل من أي وقت مضى. وبمجرد إجراء بحث واحد على "جوجل"، يمكنك الوصول إلى مئات الشروحات والخيارات ومراجعات المنتجات. وقبل ظهور التكنولوجيا المالية، كان على العملاء اختيار بنك معيّن وقبول مجموعة الخدمات المتاحة لهم. أما اليوم، فقد أتاحت التكنولوجيا المالية بناء خدمات تقدّم قيمة مضافة من دون الارتباط ببنك محدد. وبهذه الطريقة، أصبحت التكنولوجيا المالية تشكّل تحديًا للقطاع المصرفي التقليدي.

العصر الرقمي
استثمرت معظم البنوك التقليدية بشكل محدود في تطوير تقنياتها وخدماتها، وهو ما أدى بدور رئيسي إلى نجاح التكنولوجيا المالية. فقد ركّزت البنوك تقليديًا على منع الخسائر والأزمات المستقبلية أكثر من تركيزها على جعل حياة العميل أكثر سهولة وراحة. وقد كشف ذلك عن فجوة واضحة في السوق، ما أتاح لشركات التكنولوجيا المالية اختراق السوق من خلال الاستثمار في حلول رقمية ذكية تحسّن مسار التجربة المصرفية للعميل. وبدأت الشركات تركّز على تطوير خدمات جديدة مصمّمة وفق احتياجات كل مستخدم وطريقة إدارته لأمواله. وقد وضع ذلك الجهات العاملة في مجال التكنولوجيا المالية في صدارة الحلول المبتكرة، لتصبح اليوم من المنافسين المؤثرين في السوق المالية.

ومضى الآن أكثر من 10 سنوات على ظهور التكنولوجيا المالية، وبدأ العملاء يعتادون فكرة توفّر خيارات أوسع أمامهم. فقد أصبح بإمكانهم إدارة شؤونهم المالية الشخصية من دون أن يكونوا مقيدين بمزودي الخدمات المالية التقليدية. وتتوفر في السوق اليوم خيارات كثيرة تساعد العملاء على تلبية احتياجاتهم وتحقيق أهدافهم المالية بسهولة وسرعة أكبر. ومع تنامي الابتكارات في قطاعات أخرى مثل تكنولوجيا التعليم وتكنولوجيا الصحة، نشأت شراكات متسارعة مع التكنولوجيا المالية لتقديم منظومة متكاملة بزاوية 360 درجة للعملاء، وضمان حصولهم على خدمات أفضل وأسرع بكثير.